السيد مهدي الرجائي الموسوي

583

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ألا ليس منجي النفس من غمرة الهوى * ولا ركن يرجى في ذراه اعتصامها سوى حبّها مولى البريّة مذعناً * بحقٍّ هو الهادي لها وإمامها علي أمير المؤمنين ومن به * تقوّض من أهل الضلال خيامها مقام الندى ركن الهدى كعبةٌ غدا * على الناس فرضٌ حجّها واستلامها هو العروة الوثقى فمستمسكٌ بها * لعمري لا يخشى لديه انفصامها وصي الرسول المصطفى ونصيره * إذا اشتدّ من نار الهياج احتدامها له الهمّة القعسا والرتب التي * تجاوز ما فوق السماكين هامها ينير به المحراب إذ بات قائماً * بجنح ليالٍ جفنه لا ينامها وإن نار حربٍ يوم روعٍ تسعّرت * وشقّ على قلب الجبان اقتحامها سطى قاطعاً هام الكماة بصارمٍ * غدا فيه يغتال النفوس حمامها فكم فلّ جيشاً للطغاة بعزمه * يهدّ الجبال الشامخات اصطدامها وأفناهم غزواً بكلّ كتيبةٍ * على منهل الأقدام يبدو زحامها تثير رياح الخيل فيها سحابياً * من النقع يهمي بالنجيع ركامها بكلّ فتىً ماضي العزيمة قد غدت * له السابغات الفهد وهو حسامها ألا إنّما أحكام دين محمّدٍ * بحيدر أضحى مستقيماً قوامها له معجزاتٌ يقحم الخصم ذكرها * ويسجع بالحقّ المبين حمامها فمنها رجوع الشمس في أرض طيبةٍ * وفي بابلٍ إذ كاد يغشي ظلامها فيا نبأ اللَّه العظيم الذي به * قد اشتدّ ما بين البرايا خصامها فمن فرقةٍ بالخلد فازت بحبّه * وأخرى رماها في الجحيم أثامها فأنت لعمري فلك نوحٍ وجذوةٍ * لموسى بدا من طور سينا ضرامها لقد فزت من عهد النبي برتبةٍ * كهارون من موسى أتيح اغتنامها وأعظم من ذا أن رقيت مناكباً * له قد تناهى مجدها واحترامها فكسّرت أصناماً خفضت دعاتها * برفعك حتّى ليس يرجى التآمها وكنت له في ليلة الغار واقياً * بنفسٍ لنصر الحقّ طال اهتمامها عشية إذ رام العداة اغتياله * فخابت ولم تدرك مراماً لئامها